آقا رضا الهمداني

96

مصباح الفقيه

ولا يخفى عليك أنّ المنساق إلى الذهن من السؤال والجواب في مثل هذه الرواية إنّما هو إرادة الحكم الفعلي المنجّز على شيعتهم العاملين بأحكامهم - عليهم السلام - ، لا مجرّد ثبوته في أصل الشرع كي تكون الثمرة علمية . وأوضح منه دلالة عليه : ما رواه أيضا بإسناده عن عليّ بن محمّد بن شجاع النيسابوري ( 1 ) أنّه سأل أبا الحسن الثالث - عليه السّلام - عن رجل أصاب من ضيعته مائة كرّ من الحنطة ما يزكَّي ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّا وبقي في يده ستّون كرّا ، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك شيء ؟ فوقّع لي « منه الخمس ممّا يفضل من مئونته » ( 2 ) . وعن علي بن مهزيار قال ، قال لي أبو علي بن راشد : قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك ، فأعلمت مواليك بذلك ، فقال بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدر ما أجيبه ، فقال : « يجب عليهم الخمس » فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال : « في أمتعتهم وصنائعهم » قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : « إذا أمكنهم بعد مؤونتهم » ( 3 ) . وعن محمّد بن عيسى عن يزيد ( 4 ) قال : كتبت جعلت لك الفداء تعلَّمني ما الفائدة ؟ وما حدّها ؟ رأيك أبقاك اللَّه أن تمنّ عليّ ببيان

--> ( 1 ) في التهذيب والاستبصار : محمد بن علي بن شجاع النيسابوري . ( 2 ) التهذيب 4 : 16 / 39 ، الإستبصار 2 : 17 / 48 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 3 ) التهذيب 4 : 123 / 353 ، الإستبصار 2 : 55 / 182 ، الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 . ( 4 ) في الكافي : محمد بن عيسى بن يزيد .